دليل الاسطوانات الاسلاميه والعلميه
كن دالا على الخير وضع بصمة دليليه لاخوانك للاسطوانات الاسلاميه ليسهل عليهم الوصول الى الاسطوانات بسهوله .
لاضافة دليل اسطوانة بالمنتدى
1- ابحث عن التصنيف المناسب للاسطوانه
2- اكتب نبذه عن الاسطوانه او انسخ النبذه الموجوده بموقع لاسطوانه
3- لا تنسى كتابة عنوان الاسطوانه
4 - انسخ رابط الصفحه التى بها الاسطوانه
5- انتهت المهمه بنجاح انشاء الله وتقبل الله منا ومنك

دليل الاسطوانات الاسلاميه والعلميه

الدليل الاسلامى الشامل
 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
كن بارزا فى تقديم الخدمات لدينك *** كن صاحب رأى وفكر جديد *** كن متواصلا فى الخير والعطاء من اجل نشر الحق *** ان لم تكن انت خادما لدينك فمن سيكون
الا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلنا فداك رسول الله
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
اذاعة القران الكريم استماع مباشر
المواضيع الأخيرة
» الان : نتيجة الشهادة الابتدائية الأزهرية
الجمعة يونيو 13, 2014 9:06 am من طرف م على

» الفلاح المنفلوطى مصطفى سلامه
الأحد أبريل 27, 2014 1:19 pm من طرف abo alaa

» فداك ابى وامر رسول الله : حملة مقاطعة موقع جوجل ويوتيوب يومى الاثنين و الثلاثاء 23 و 24 /12/2013
الأحد ديسمبر 22, 2013 3:59 pm من طرف abo alaa

» القــرآن الكـريم كاملاً للجوال والكمبيوتر بصـوت 25 قـارئ فلا تترددوا بالتحميل أحبائي
السبت ديسمبر 07, 2013 10:03 pm من طرف م على

» مكتبة القرآن الكريم Mp3 بحجم صغير جدا وجودة عالية للموبايل
السبت ديسمبر 07, 2013 9:55 pm من طرف م على

» مواقع يهوديه باسم الاسلام فاحذر منها
الجمعة أكتوبر 11, 2013 10:44 am من طرف ام احمد

» رسالتى الى حزب النور
الأربعاء يوليو 24, 2013 3:23 am من طرف abo alaa

» الموقع الرسمى لوزارة التموين لاضافة او حذف المواليد
الثلاثاء يونيو 11, 2013 12:26 am من طرف abo alaa

» حمل افضل مجموعة برامج اسلامية 2013 تحميل مباشر
الإثنين مارس 18, 2013 1:52 am من طرف م على

»  اسطوانة افراح اسلاميه
السبت فبراير 09, 2013 9:56 pm من طرف abo alaa

تصويت
ما رايك فى مجلس شورى العلماء
 اوافق
 لا اوافق
 اوافق مع اعجابى بالعلماء الافاضل المشاركين فيه
 اوافق مع اعتارضى على بعض العلماء
استعرض النتائج
موقع راديو القران الكريم
</span
موقع سلطان دليلك للمواقع الاسلاميه

شاطر | 
 

 ؤية مجلس شورى العلماء (السلفي) للأوضاع الراهنة تحقيق: عبد الرحمن المراكبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
م على



عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 27/12/2010

مُساهمةموضوع: ؤية مجلس شورى العلماء (السلفي) للأوضاع الراهنة تحقيق: عبد الرحمن المراكبي    الأحد أكتوبر 09, 2011 6:06 am

الموضوغ منقول بالنص من الموقع التالى
http://www.rpcst.com/news.php?action=show&id=3530
لدين والسياسة - تحقيق: عبد الرحمن المراكبي
عقِبَ ثورة الخامس والعشرين من يناير، اجتمع نحوٌ من سبعين عالِمًا وداعية
من أبناء المنهج السَّلَفي؛ ليتدارسوا الأوضاع الراهنة في البلاد، وكان هذا
الاجتماعُ محاولةً منهم لتوحيد الصفِّ، وتوحيد الفتوى فيما بينهم، وكان من
ثمار هذا الاجتماع تكوينُ مجلس شورى العلماء، والذي يضمُّ كوكبة من علماء
مصر، على رأسهم الشيخ الدكتور "عبدالله شاكر"، ويتولَّى الشيخ "محمد حسان"
منصب نائب الرئيس، ويضم في عضويته عددًا من أبرز الدُّعاة والعلماء
السلفيِّين، وهم: الدكتور "جمال المراكبي"، والشيخ "محمد حسين يعقوب"،
والدكتور "سعيد عبدالعظيم"، والشيخ "مصطفى العدوى"، والشيخ "أبو بكر
الحنبلي"، والشيخ "وحيد عبدالسلام بالي"، والشيخ "جمال عبدالرحمن".



نشأة المجلس

وعن السبب في إنشاء المجلس، يقول فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله شاكر:

هذا المَجلس تم تأسيسه نتيجة حدوث خلافاتٍ في وجهات النَّظر بين العلماء
وأهل الدعوة، وكان الغرض منه توحيدَ الصفِّ، والتشاوُرَ، والخروج برؤية
موحَّدة، وحرَصْنا في البداية أن يضمَّ السلفيِّين، وبحَثْنا عن أهل العلم
الذي يتمتَّعون بالشهرة، ويملكون صوتًا قويًّا، ويتَّفقون معنا في أصول
عامَّة، وقواعد صحيحة، وهي الرُّجوع إلى الكتاب والسُّنة، وبالفعل تم توجيه
الدَّعوات لمشايخ السلفيَّة في مصر، منهم الشيخ "محمد إسماعيل المقدَّم"،
وهو من رموز الدعوة السلفيَّة بالإسكندرية، وأيضًا الشيخ "محمد المختار
المهدي" رئيس الجمعية الشرعيَّة، بجانب عددٍ كبير من الدُّعاة السلفيين في
مصر.

وعن نشأة المجلس، يقول فضيلة الشيخ الدكتور "جمال المراكبي":

"مجلس شورى العلماء" هذه الفكرة التي توافرنا عليها جميعًا - بفضل الله
ومنته وتوفيقه - كتلبيةٍ لِمطالبَ يحتاج إليها الناس في زماننا هذا، بعد
المتغيِّرات التي حصلت بعد الثورة.

فالناس يحتاجون إلى استفتاءِ أهل العلم، وسؤالهم ومشورتهم في مسائل كثيرة
تتعلَّق بالأحداث الجارية، وما هو الأفضل، وما هو الأليق، وما هو الأنسب؟
ولا يجد النَّاس مثل الدُّعاة لِيَسألوهم، وكان أمامَنا خِياران: إمَّا أن
كل داعية يتكلَّم بما يوفَّق إليه، أو بما يَحْلو له، وإمَّا أن نتشاور،
وبحمد الله اجتمَعْنا وتشاورنا، وكان من جملة ونتائجِ هذا الاجتماع وهذا
التشاورِ هذا المجلسُ المبارك؛ "مجلس شورى العلماء".

وهناك أيضًا مجالس وتجمُّعات أخرى، ندعو الله للجميع بالتوفيق، لكن كان
اختيارنا لهذا المَجْلس ليكون مجلسَ شورى بحقٍّ، مجلسًا استشاريًّا؛ يسألنا
الناس ويرجعون إلينا، ونُفتيهم في مسائل دُنيويَّة بما يغلب على ظنِّنا
أنه يحقِّق لهم المصالح، ويدرأ عنهم المفاسد، ولهذا كان في أوَّل بيان من
بياناتنا أننا أعلنَّا أنه لا مانع الآن - بعد التغيُّرات الحديثة - من
المشاركة في السِّياسة البرلمانيَّة، أو حتى على مستوى الرئاسة.

لكننا أيضًا - كمشايخ وكدُعاة - لا نَدْخل بأنفسنا في هذا العمل؛ لكي نبقى
دُعاةً ومُرشدين؛ لأنَّنا إذا دخَلْنا كفصيلٍ تحيَّزْنا وتميزنا، وصار
الناس يُعاملوننا كفصيلٍ، له ضوابط خاصة، قد يُعادينا البعض، وقد يجاملنا
البعض، وقد يَنتصر لنا البعض...

لكننا اخترنا أن نبقى في صورة المعلِّم والدَّاعي والمرشد، وهي الصُّورة
التي أرادها الله - عزَّ وجلَّ - لأنبيائه ورسله، وللعلماء مِن بعدهم،
واخترنا أن نكون ناصحين للحُكَّام والمحكومين سواء بسواء؛ لنؤدِّيَ واجب
النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم، وهذه البيانات التي نُصْدِرها بياناتٌ
عمَليَّة نناقش فيها وقائع ومسائل.

ويقول الشيخ "جمال عبدالرحمن":

كلمة "شورى" أصلاً حين رجَعْت إليها في القاموس وجدتُ: شار يشور؛ أيْ: يجمع
عسل النَّحل من خلاياه ومواضعِه، وكلمة "شورى"؛ أي: العسل المُجتنَى، فإذا
اجتمع العلماء فإنَّهم يَجْمعون لُبَّ الفتاوى، ولب الآراء، والآراء
الملقَّحة التي يَعْرضونها على الأُمَّة؛ فهي كلمة مباركة.

فمبدأ الشُّورى إذا وُجِد في أمَّة، وُجد العدل، ووجد احترام مشاعر الناس،
وتقدير آرائهم، ووجد النُّضج الفكري والتلقيح بين الأفكار، ووجدت البركة
والتوفيق في الأمر الجماعي؛ فيد الله مع الجماعة.

وهذا المَجلس - لا شكَّ - يَنظر إليه أهْلُ مصر خاصَّة بعين الاعتبار،
ووالله قبل كلِّ اجتماع، تأتينا أسئلة كثيرة وصعبة، ونجلس ونتشاور فيها
فعلاً، ونخرج منها بتوصية.

من الذي كان يتوجَّه إليه هؤلاء الناس إذا لم يكن مجلس الشورى؟!

موقف المجلس من السياسة

وعن موقف المجلس من السياسة، يقول فضيلة الشيخ "محمد حسان":

الوظيفة الأولى لِمَجلس الشُّورى ولإخواننا جميعًا من رموز الدَّعوة إلى
الله - تبارك وتعالى - هي الدعوة، وستَبْقى الدَّعوةُ وظيفتَنا الأولى
والأخيرة إلى أن نَلْقى سيِّد الدعاة وإمام التُّقاة؛ محمَّدًا - صلَّى
الله عليه وسلَّم - ولن نتنازل أبدًا عن أشرف وظيفة، والأمَّة الآن في ظلِّ
هذه الأزمة تحتاج - مهما كثُر المحلِّلون والسياسيون - تحتاج أن تسمع
الكلمة الحقَّ، والكلمة الحقيقيَّة من الدعاة الذين يقولون: قال الله، وقال
الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - نعم، نتكلَّم في السياسة، ولكن في
السياسة الشرعية، نُريد أن نعلِّم الأمة سياسةً جديدة، منبثقةً من كتاب
الله ومن سُنَّة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فنحن نَدِين لله جميعًا
بأنَّ الإسلام دينٌ شامل كامل، له حُكْم في كل جزئيَّة من جزئيات الحياة،
فلم يُنْزِل الله - تبارك وتعالى - هذا الإسلام العظيم الذي يضمن به
السَّعادة لأهله المتَّبِعين له في الدنيا والآخرة ليظل هذا الإسلام
محبوسًا في الصدور، أو محبوسًا في الزوايا في المساجد، أو هنا أو هنالك،
وإنما يقول ربُّنا - سبحانه وتعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً ﴾ [البقرة: 208].

أي: ادْخُلوا في الإسلام بِمَجموع حياتكم، ولا ينبغي أن تشذُّوا عنه أبدًا،
ولا تختاروا منه ما تشاؤون، وتتركوا منه ما لا يتَّفِق مع أهوائكم
ورغباتكم، فرَبُّنا - جلَّ وعلا - يأمر نبيَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم -
بقوله: ﴿ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا
تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا
أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ ﴾ [المائدة: 49].

فنَعم، نحن لا نُفْتَن - إن شاء الله تعالى - ولن نحيد أبدًا عن بعض ما
أنزل الله إلى رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بل نقف مع القرآن، ونقف مع
السُّنة؛ لنمتثل الأوامر الربَّانية والنبوية أمرًا أمرًا، ونهيًا نهيًا،
وحدًّا حدًّا، ونُريد أن نقول للأمة الآن: "بأنَّه لا سعادة لكِ أيَّتُها
الأمة الحبيبة إلاَّ إذا عُدْتِ إلى هذا الدِّين بشموله وكماله".

وأنا أتعجب وأقول: كيف يكون للإسلامِ حكمٌ في وقتٍ يقضيه المسلم - أعزكم
الله - في دورة المياه؟ كيف يكون للإسلام حكمٌ في هذا الوقت؟ كيف أجلس؟ كيف
أدخل؟ كيف أخرج؟ وماذا أقول؟ إلى غير ذلك من آداب نعرفها جميعًا، وينسى
الإسلامُ - حاشا وكلاَّ - أن يضع لنا حكمًا واضحًا بيِّنًا شافيًا كافيًا
في الإعلام والتَّعليم، والسياسة والاقتصاد، والتعامل مع المسلمين وغير
المسلمين... إلى غير ذلك؟


نعم، لا نقول أبدًا: لا سياسة في الدِّين ولا دين في السياسة؛ إذْ لم يبعث
الله نبيًّا ورسولاً إلا بشريعةٍ مُحْكَمة؛ ليسوس هذا النبيُّ وهذا الرسولُ
قومَه بهذه الشَّريعة التي أنزلَها الله - تبارك وتعالى - وأنت ترى
البشريَّة الآن تَهْذي كالسَّكران، وتضحك كالمَجْنون، وتجري كالمُطارَد،
تئِنُّ من الألم، وتبحث عن أي شيء، وهي في الحقيقة تملك من أمور الدُّنيا
كلَّ شيء، ولكنها حين أعرضَتْ عن منهج الله ورسوله فقدَتْ كلَّ شيء.

﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ
عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ﴾ [طه: 123 - 124].

فواجبٌ على الأمَّة الآن أن لا تَسْمع لثقافة الضجيج، وثقافة الإثارة التي
تُريد أن تقول: لا ينبغي أن نزجَّ بالإسلام الطاهر السامي في هذه الأمور
المتغيِّرة؛ فالإسلام مُطْلَق، والواقع متغيِّر، ولا ينبغي أن نُحكِّم
المطلق في النِّسبي أو المتغيِّر، هذا حقٌّ يُراد به باطل، بل نقول لهم:
"نريد أن تَرْجع الأمَّة كاملةً إلى الإسلام كلِّه؛ فالإسلام يتَّسِم
بالتكامل والشُّمول، يتَّسِم بربَّانية المصدر والوسيلة؛ إذْ لا يجوز أن
ننحرف عن الإسلام وسيلةً، ونحن نتَّجِه إلى الإسلام غاية، ويتَّسم بربانية
الهدف والغاية كذلك، وكذلك يتَّسِم بالتوازن والاعتدال، يتميَّز بالتميُّز
والمفاصلة، يتميَّز بالرحمة والسماحة؛ لأنَّه دين الخَالق الذي يَعْلمُ مَن
خلق وهو اللَّطيف الخبير، نعَم، فالعلماء الآن يُبيِّنون للأمَّة سياسة
شرعيَّة جديدة من كتاب الله وسُنَّة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم".

موقف المجلس من دعوات المليونيات عبر الفيس بوك

وعن موقف المجلس من دعوات المظاهرات المليونيَّة - على (الفيس بوك) خصوصًا - مع مسألة تطبيق الشريعة، يقول الشيخ "وحيد بالي":

إذا أراد النَّاس أو الشباب أن يقوموا بشيءٍ لا بُدَّ أن يكون لهم قائد،
و(الفيس بوك) لا يمكن أن يكون قائدًا لأحد، ولا يُدرَى من الذي يكتب، ومن
الذي يأتي، ومن الذي ينضَمُّ؛ فلذلك أنا أتساءل: مَن الذي نادى بهذه
المليونيَّة؟ وهل قادها أحدٌ من العلماء المُعاصرين المشهود لهم بالأمانة؟
أم هم مجموعةُ شباب، اجتمعوا على هذه الفكرة واستحسنوها؟ حتى الآن بحَثْنا
فلم نجد أحدًا يقودهم، إنَّما يقودون أنفُسَهم.

والسُّؤال: هل ستُطبَّق الشريعة الإسلامية بِمُظاهرة؟ وهل الشريعة
الإسلامية مجرَّد دعوة يقوم بها الشباب، فالدَّولة ستستجيب وتطبِّق الشريعة
في كافَّة أرجاء البلاد؟

لا شكَّ أن هذا كلام سطحيٌّ ساذج.

ولذلك فنحنُ نقول: إنَّ مِثل هذه المليونيَّة أحد أمرين:

إمَّا أن تكون مجموعة من الشباب الذين لا عِلْم لديهم، فقاموا بها عن طريق العاطفة فقط.

وإما أن يكون هناك أناسٌ مَدْسوسون، يريدون أن يوقعوا الإسلاميِّين في فخٍّ
كبير، وهُم يعلمون أن الإسلاميِّين يحبُّون تطبيق الشريعة الإسلاميَّة،
فأتَوا إليهم من الباب الذي يحبُّونه؛ لكي يثيروا الناس ويثيروا العواطف،
ويقوم بعض الشباب الذين لا يفهمون شيئًا، فتَحْدث الصدامات.

ولذلك فنحنُ نقول بأنَّ مجلس شورى العلماء يرى أنَّ هذا كله لا أساس له،
وإننا نقول لشبابنا: إنَّ كل عالِمٍ في مَيْدانه، يسعى لتطبيق الشريعة
الإسلامية، ولكن ليست بهذه الطريقة.

نريد تطبيق الشريعة الإسلاميَّة، وما الذي يجعل العلماء يجوبون مصر شرقًا
وغربًا يعرِّفون الناس بالشريعة والأحكام، أحكام الشريعة في الاقتصاد،
أحكام الشريعة في التَّعليم، أحكام الشريعة في السِّياسة... إلى آخره؟ كل
هذا عبارة عن أُطْروحات عمَلِيَّة لتطبيق الشريعة الإسلاميَّة، لكن الشريعة
لا تُطبَّق بهذه الطريقة، إنما تُطبق بطرقٍ شرعيَّة، وبقيادة ربَّانية.

دور المجلس وعلاقته بالحكومات

وعن دور المجلس في القضايا التي تثار في دول العالم المختلفة وعلاقة المجلس
بحكومات الدول العربية أو الدول الإسلامية أو الغربية، يقول الشيخ جمال
عبدالرحمن:

مجلس شورى العلماء لن يَتْرك قضيَّة إلا وسوف يتحدَّث فيها، وليس معنى ذلك
أنَّ له اتصالاً مباشرًا بأيِّ حكومة من الحكومات في الدُّول العربيَّة أو
الغربية، فدور المَجْلس إذًا ليس الاتِّصال بالحكومات؛ وإنَّما التعامل مع
القضايا التي يُثيرونها، فمثلاً فرنسا وقَفَت موقفًا سيِّئًا بالنسبة لحجاب
المرأة المسلمة، وهم يُنادون بالحرِّية، وينادون بالدِّيمقراطية، وينادون
بحقوق الإنسان! كلام كثير يجترُّونه، لكن ليس له حقيقة ولا ظلّ في معاملة
أهل الإسلام، فالمَجلس يوجِّه نداءً إلى هذه البلاد بحيث تقوم هذه البلاد
باحترام حقوق الإنسان المسلم، هذه الأقلِّيات المسلمة التي تعيش في بلاد
الغرب لا بُدَّ من احترام حقوقها كما يَدْعون هم، ويدَّعون ذلك، فقام
المجلس، فنَادى، وناشد الحكومة الفرنسيَّة، وناشد المَجلس هذه الحكوماتِ
أيضًا ألاَّ تضيِّق على المسلمين والمسلمات، خاصَّة في مسألة الحجاب.

وكذلك هناك تَواصُل بين المَجلس وقضايا الأمَّة العربية، فننظر في قضايا
"ليبيا" و"اليمن" و"سوريا" وغيرهم، ننظر في هذه القضايا جميعًا، ونحثُّ
المسلمين جميعًا على مُعاونة هؤلاء الناس، ومدِّ يد العون لهم؛ سواء
المعنوي، أو المادِّي بالمساعدات، وننادي أيضًا حُكَّام هذه الدول ألاَّ
يكونوا سيفًا مسلَّطًا على رعاياهم، وقد أقسموا القسَم قبل ذلك بألاَّ
يفرِّقوا شمل البلاد، وأن يحفظوا أمْنَها، وها هم الآن يقتلون أبناء
شعبِهم، نُناشد هؤلاء الحكَّام أن يكفُّوا أيديهم عن شعوبهم، ويتفاهموا
معهم؛ حتى يعمَّ الأمن البلاد.

فنحن نوجِّه نداءات إلى هذه الحكومات، وقد اتَّسع توزيعُ النِّداءات
ونَشْرها على الإذاعات وفي الصُّحف وعلى شبكة الإنترنت، بحيث تصل إليهم،
ويعرفون ماذا يريد أهل الإسلام، وأهل الشُّورى، ونحن نفعل ما نستطيعه،
ونسأل الله - سبحانه وتعالى - البَرَكة.

موقف المجلس من الانتخابات

وعن اختيار رئيس الجمهورية القادم وأعضاء المجالس النيابية، يقول الدكتور "جمال المراكبي":

نتواصل الآن مع كلِّ التيَّارات، ومع كل الجهات، وقلنا: إنَّنا لن نختار
إلاَّ الأصلح، ولن نوجِّه أبناءنا وإخواننا إلاَّ لما نراه الأصلح، ولن
نَطْلب منهم أن يُتابعونا وقد أغلقوا أعينهم، وساروا خلفنا عميانًا؛
لأنَّنا نريد منهم أن يُتابعونا بعقلٍ، وأن يتابعونا بقلبٍ ووعي وفهم، وأن
يردُّونا إلى الحق إذا أخطَأْنا، وأن يُناصحونا إذا وجدوا أنَّهم يحتاجون
إلى مُناصحتنا، هذا هو الذي نسعى إليه، وهذا الذي نرجوه، وقد توافَقْنا
عليه جميعًا، وهو ليس قرآنًا ولا سُنَّة، وإنما هو اجتهاد، والاجتهاد قد
يتغيَّر ويتبدل؛ بحسب ما نرى فيه مِن المصالح والمفاسد.

وعن مسألة ترشح أحد أعضاء المجلس إلى الرئاسة أو المجالس النيابية، يقول الشيخ أبو بكر الحنبلي:

ليس هناك نيَّة لأحدٍ من مجلس الشورى أن يتقدَّم إلى مجلس الشَّعب، ولا
مجلس الشُّورى في الدولة، ولا إلى رئاسة الجمهوريَّة، ولكن هناك مِن
أبنائنا وإخواننا وطُلاَّبنا سيتقدَّمون، فأقرَبُهم إلى الكتاب وصحيح
السُّنة بفهم سلَفِ الأُمَّة، والذي عنده معرفة أن الإسلام دين ودولة،
ومصحف وسَيْف، وعقيدة ومنهاج، وشريعة وشرعة، وقضاء ورحمة، الذي منَّ
المنَّان عليه باعتقادِ هذا - والقرائن والسُّلوكيات والقول يُجلي ذلك عنده

- لا شكَّ أننا سنمدُّ له يدَ العون والمساعدة، والمُعاضدة والمؤازرة
والنُّصرة، وذلك انطلاقًا من قول ربِّنا - جلَّ وعلا -: ﴿ إِنْ تَنْصُرُوا
اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ﴾ [محمد: 7].

مسألة تطبيق الشريعة

وعن وجهة نظر مجلس شورى العلماء في تطبيق الشريعة الآن، يقول الشيخ "محمد حسان":

"مجلس شورى العلماء" ليست له وِجْهة نظر؛ إنَّما هو مُنْقاد لحكم الله -
عزَّ وجلَّ - وحكم رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فنحن لا نَفْتئت على
الله ولا على رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وليس من حقِّ أي أحدٍ على
وجه الأرض إن كان يَنْتسب إلى هذا الإسلام أن تُطرح عليه قضيَّة: هل
ستُنادون بتطبيق الشَّريعة في هذه المرحلة أم لا؟

هذا ليس تطوُّعًا ولا تنفُّلاً ولا اختيارًا؛ بل يجب على كلِّ مَن ينتسب
إلى هذا الدِّين أن يَنْقاد لشريعة الله المُحْكمة، لِحُكمه - سبحانه
وتعالى - ولحكم رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - كما قال ربُّنا - جلَّ
وعلا - في آيات كثيرة: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا
قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا
مُبِينًا ﴾ [الأحزاب: 36]، فلا يوجد مسلم على وجه الأرض مخيَّر، إنَّما
عليه أن يَعْلم أنه يجب عليه - ما دام قد أذعن وأسلم واستسلَم، وانقاد لله -
تبارك وتعالى - وشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله - صلَّى
الله عليه وسلَّم - أن يمتثل الأمر، وأن يجتنب النَّهي، وأن يرجع إلى كتاب
الله وإلى سُنَّة رسوله في كلِّ جزئيَّة من جزئيات الحياة.



فأنا أودُّ أن أؤكِّد أننا نُطالب الآن وقبل الآن وبعد الآن وإلى أن نلقى
ربَّنا - سبحانه وتعالى - بأنه يجب على الأمَّة أن تحكِّم شرع ربِّها -
سبحانه وتعالى - ولا يجوز لأحدٍ ينتسب لهذا الدين أن يحيد عن شرع ربِّ
العالمين، وعن شرع سيِّد النبيين - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعليه فكلُّ
جزئية من جزئيات الحياة - سواء في تعامُلِنا مع غيرنا من المسلمين، أو مع
غير المسلمين - فلنا دين يَضْبط هذا التعامل، لا نقول ذلك الآن سياسةً، ولا
نقول ذلك تملُّقًا ولا مُداهنة لأحد، ولا من باب زخم الواقع الضاغط؛ وإنما
نقول ذلك تديُّنًا

قضية المواطنة

وعن الموقف من غير المسلمين الذين يعيشون في مصر، يقول فضيلتُه:

غير المسلمين من الأقباط الذين يعيشون معنا، ما شَعروا بطعم الأمن، ولا
عرفوا حقيقة الأمان، والسِّلم والسَّلام، إلا في ظلال الإسلام، فربُّنا -
تبارك وتعالى - يأمرنا بالبِرِّ لهؤلاء؛ ﴿ لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ
الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ
دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ﴾ [الممتحنة: 8]،
ونبيُّنا - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول - كما في "صحيح سنن أبي داود" عن
جماعة من الصَّحابة -: ((ألاَ مَن ظلم مُعاهَدًا أو معاهِدًا، أو انتقصه
حقًّا، أو كلَّفه فوق طاقته، أو كلفه شيئًا بغير طِيب نفس؛ فأنا حَجِيجُه
يوم القيامة)).

بل لقد نقل ابنُ حَزْم في مَراتب الإجماع، ونقل ذلك القاضي عِياضٌ، ونقل
ذلك ابنُ المنذر أنَّ الأمة قد أجمعت على وجوب حماية أهل الذِّمة من أيِّ
اعتداء خارجي، بل أجمع فقهاءُ المسلمين على أنَّ دماءهم وأموالهم وأعراضهم
محرَّمة.

فلا ينبغي أن يتصوَّر أحد من غير المسلمين أنه في ظلِّ شرع الله المُحْكَم،
وفي ظلِّ سماحة هذا الدين وعدله أنه سيُظلَم، بل ما شعر هؤلاء بالأمن
والأمان إلاَّ في ظلال هذا الإسلام، وقد ذكرت مرارًا وتَكْرارًا: أنه لما
تقدَّم شيخ الإسلام "ابن تيميَّة" لقائد التتار "قطلوشاه" ليفكَّ الأسرى
جميعًا، فعرض عليه "قطلوشاه" أن يمنحه أسرى المسلمين فقط، دون أسرى أهل
الذِّمة، فقال له شيخ الإسلام في كلماتٍ جميلة: "أهل ذِمَّتِنا قبل أهل
مِلَّتنا".

وأضاف "حسان": لا يَنْبغي أن يساوم علينا أحَد، أو يُزايد علينا أحد في
أنَّنا إذا حكَّمْنا دين الله، وطالَبْنا الآن بصوتٍ مرتفع بتطبيق شرع الله
أنَّنا بذلك ندعو إلى ظُلْم الآخرين، بل ربُّنا يعلِّمنا: ﴿ إِنَّ اللَّهَ
يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى
عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ﴾ [النحل: 90]، ربنا
يعملِّنا في أول آية من آيات القرآن الكريم: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2]، فربُّنا - جلَّ وعلا - ليس ربَّ المسلمين
فقط، وإنما هو ربُّ العالمين جميعًا، ليس ربَّ أمَّةٍ دون أمة، بل هو ربُّ
الخلق جميعًا، فهو الخالق ابتداءً، والمُربِّي غذاءً، والغافر انتهاءً،
فرَبُّنا - تبارك وتعالى - ربُّ الكافر والمسلم على السواء.

لكننا لا نُكْرِه أحدًا على الدخول في الدِّين؛ بشرط ألاَّ يَحُول أحدٌ
بيننا وبين دعوة الآخرين إلى دين الله - عزَّ وجلَّ - فنحن نزعم بكلِّ فخر
أننا نحمل النُّور؛ نورَ القرآن والسُّنة، وقد كلَّفَنا ربُّنا، وحَمَّلنا
هذه الأمانة العظيمة نبيُّنا أن نتحرك بهذا النور؛ لنقيم حجة الله على خلق
الله في الأرض؛ ﴿ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ
الرُّسُلِ ﴾ [النساء: 165]، فليس من حقِّ أي أحد أن يحول بيننا وبين دعوة
الناس إلى الله بالحكمة والرَّحمة، والموعظة الحسَنة، واللِّين والكلمة
المؤدَّبة الرقيقة الرَّقْراقة المهذَّبة، فإن لم يَحُل بيننا وبين الآخرين
أحَد، فنحن بعد ذلك لا نملك أن نُكْره أحدًا على أن يدخل ديننا؛ ﴿ لَا
إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ﴾ [البقرة:
256]، بل ويُخاطب ربُّنا نبيَّنا - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ﴿ وَلَوْ
شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ
تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ﴾ [يونس: 99].

لذا؛ فإني أؤكِّد وأُطَمئن الجميع بأنَّنا لا نقول ذلك من باب السِّياسة،
ولا من باب التمَلُّق لأحد، ولا من باب زخم الواقع الضاغط، وإنَّما نقول
ذلك تديُّنًا، ونقول لغير المسلمين: اطمَئِنُّوا، بل نحن نريد أن نُعامَل
بما يُعامَل به غيْرُنا من غير المسلمين.

الفتاوى التي يصدرها المجلس وتواصله بالعلماء الآخرين، يقول الدكتور "عبدالله شاكر":
وعن

ضمَّ المجلسُ في بداية انطلاقاته عددًا كبيرًا من أهل العلم، وما زِلْنا
على تواصُلٍ، ونحن عندما نستمع نقرأ الواقع ونَدْرسه، وكل واحد منا له
تواصُل مع إخوانه من العلماء، فما يَخرج من مجلس شورى العلماء يخرج بعد
دراسةٍ مُستفيضة لواقع الأمَّة، وآراء مُجْمَل أهل العلم فيه، ليس واحدًا
أو اثنين أو ثلاثة.

الحمد لله، نحن نسترشد بغيرنا، ونتواصل مع إخواننا، والأمر لا نعدُّه
مقصورًا علينا، وقد أشرتُ من قبل أن السَّبب في اجتماع هؤلاء الإخوة
الفُضَلاء من أهل العلم والخير والفضل: أن يَسهل التناول فيما بينهم
والطَّرْح، ونحن قبل أن نجتمع نُعِدُّ ورقة عمل، وتُرسَل لكلِّ واحد منا
ويَدْرسها، وينظر فيها، ويتواصل مع إخوانه، ويفتح بعضُنا على بعض في كثيرٍ
من المسائل، فالتواصل - الحمد لله - موجود وقائم، ومعنا من أهل العلم من
الأزهر الشريف من إخواننا الفُضَلاء من نتَشاور معهم، ونجلس إليهم، وغير
ذلك من أساتذة الأزهر.

وكان معنا في اللِّقاء الأول، وما زلنا على تواصلٍ مع فضيلة الدكتور "علي
السالوس"، وغير ذلك من إخواننا من أهل العلم والفضل والخير، الشيخ "علي
ونيس" أيضًا من علماء الأزهر الشريف في دار الإفتاء، والدكتور "عبدالعظيم
بدوي" أيضًا معه دكتوراه من الأزهر الشريف قسم الدَّعوة، وهؤلاء كلُّهم نحن
على تواصل معهم، ونلتقي بهم، ونتشاور معهم.


فالفَتْوى لا تعتمد على المجلس فقط، وإنما نحن نتَشاور مع إخواننا من أهل
العلم والخير والفضل في الأزهر وخارجه، فإذا اجتمَعْنا أدلَيْنا بما
توصَّلْنا إليه، ومن ثَمَّ يتمُّ إصدار البيان بعد تشاوُرٍ وروِيَّة ونظر.

وعن المسائل التي ناقشها المجلس وأصدر حولها البيانات، يقول الدكتور "جمال المراكبي":

تكلَّمنا في مسألة الاستفتاء، وأرشدنا الناس دون أن نقول لهم: هذا حلال،
وهذا حرام، وإنَّما هذه مسألة من مسائل الدُّنيا، ومسألة من مسائل المصلحة.

تكلَّمنا في مسائل دعم أصحاب القرار اليوم لِتَخْرج البلد من هذا النَّفق
المُظْلِم، ومن عنق الزجاجة؛ لتنطلق أمَّتُنا المصرية، ثم أمتنا العربية
الإسلاميَّة إلى ما نرجو لها.

نتكلَّم الآن في قضايا وجوب تطبيق الشريعة الإسلاميَّة، وما هي آليَّات هذا
التطبيق، وما هي الخطوات التي نتَّخذها، ويتخذها المرشَّحون، سواء للمجالس
النِّيابية أو الرِّئاسة؛ في سبيل الوصول إلى هذا الهدف الذي نرجوه
جميعًا، ونقصده جميعًا.

وعن استعانة المجلس بأهل التخصص في المجالات المختلفة كالاقتصاد والإعلام والتعليم وغيرها، يقول فضيلة الشيخ "وحيد بالي":

مشايِخُنا - حفظهم الله - يعرفون جيدًا القاعدة الأصوليَّة التي تقول بأن
الفتوى فرْعُ التصوُّر، فلا يمكن أن يُقْدِم المَجْلس على الحديث في قضيَّة
من القضايا إلا بعد التصوُّر الكامل لها، فحينما تُعرض قضية تتعلَّق
بالاقتصاد، فهناك لجنة خاصَّة من الاقتصاديين على أعلى مستوى يتمُّ التواصل
معهم وطرح القضية بينهم، ويضَعون الحلول، ثم ينظر المشايخ إلى الحلول
الشرعيَّة وغير الشرعية، الموافق للشرع، والمخالف للشرع.

قضية تعليميَّة، قضية أمنيَّة، قضية سياسية، قضية قضائيَّة... كل قضية لها
لجنة معيَّنة؛ أيْ: لدينا بفضل الله - عزَّ وجلَّ - لجان متعدِّدة؛ لجان
قضائيَّة، وسياسية، واجتماعية، واقتصادية؛ لأنَّ الله - عزَّ وجلَّ - يقول:
﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل:
43]، فكلُّ هؤلاء أهل ذِكْر في تخصُّصِهم، لكن حينما يتكامل الاقتصاديُّون -
بخِبْرتهم الاقتصاديَّة - مع الشرعيِّين - بخبرتهم الشرعية - ويحدث مزيج،
يتمّ تنقية الأشياء الاقتصاديَّة المخالفة للشرع، وإبراز البدائل الشرعيَّة
التي تنهض بالمجتمع.

وقُلْ مثل ذلك في النَّواحي التعليميَّة، والنواحي الأمنيَّة، وغيرها من
النواحي، فالحمد لله الأمر متَّسِع، ثم هناك (إيميلات) مفتوحة لاقتراحاتٍ
مِن كلِّ ذوي الفكر والعقل لإعطاء المجلس ما يريدون أن ينشروه.

وأحبُّ أن أنوِّه إلى مسألة - والحمد لله ربِّ العالمين - الأمة الإسلامية
ولاَّدة، الأمة الإسلامية تَلِد العباقرة، وتلد المفكرين، وتلد
الاقتصاديِّين، وتلد السياسيين، وتلد مَن يحمل أفكارًا يمكن أن تنتَشِل
الأمة من أزمتها، كل هذه الأشياء تُعرض على مجلس شورى العلماء، لماذا؟


أمَّتُنا - أو مصر على الأقل - ثُمَّ الأمة الإسلامية عامَّة بحاجةٍ الآن
إلى بناء اقتصاديٍّ وسياسي واجتماعي وتعليمي... وغيرها، لكن هذه الأبنية لا
تكمل ولا تُسْعِد الأمَّة إلا إذا ابتنَتْ كلُّها على بناء أخلاقي.

وَإِنَّمَا الأُمَمُ الأَخْلاَقُ مَا بَقِيَتْ
فَإِنْ هُمُ ذَهَبَتْ أَخْلاَقُهُمْ ذَهَبُوا


فلا بدَّ من بناء الأخلاق، وبناء الأخلاق والقيم والمبادئ منوطٌ بالمشايخ والعلماء والدُّعاة.

بيانات المجلس

وعن البيانات التي أصدرَها المجلس، يقول الشيخ "جمال عبدالرحمن":

أصدر المجلسُ خمس بياناتٍ عن خمس اجتماعات حضرَها المشايخ، وكلُّ بيان
يتكلَّم عن نقاطٍ كثيرة، فمثلاً البيان الأوَّل كان أيام التعديلات
الدستوريَّة، والاستفتاء عليها، وكلُّ الناس كانت تسأل عن هذه التعديلات،
فكان لا بُدَّ للمجلس أن يقول كلمتَه في هذا البيان، والحمد لله استفاد منه
المسلمون، وهناك بيان ثانٍ صدر بعده في أبريل/ جمادى الأولى، وتكلَّم على
شموليَّة دين الإسلام، وكان السبب في ذلك أنَّ الحرب على الإسلام كانت قد
بدأَت، فتكلَّم البيان أنَّ الإسلام دين شامل، يشمل جميع مناحي الحياة
التعبُّدية والعقائدية والسِّياسية والاقتصاديَّة والقانونية؛ أي: إنَّه
ليس محصورًا في أمور العبادة فقط، وكان البيان يُخاطب الجماعات الدَّعوية
على الساحة أن يُكْثروا من الكلمات المطمئِنَة للناس كلِّهم؛ مُسْلِمهم،
وكافرهم، فكلُّ من يسمع عن الإسلام لا بد أن يطمئنَّ، سواء كان من المسلمين
أو غير المسلمين، من داخل مصر أو خارج مصر، فهذا الأمر كان يركِّز عليه
البيان أن يكون خطابنا مطمْئِنًا للناس.

أيضًا هناك بيان ثالث، وهذا البيان ركَّز على الأحداث التي جاءت في
"إمبابة" وغيرها، واستنكَر المجلسُ هذه الأحداث، ودعا القضاء أن يأخذ كلُّ
واحد حقَّه، وأن يقف كلُّ إنسان عند حدِّه في هذه الأحداث؛ لأنَّنا لا نريد
الفوضى في مصر، والحقيقة فعلاً أنَّه كلُّ من كان وطنيًّا فينبغي عليه أن
يُسْهِم في بناء هذا البلد، وبناء هذا البلد لا يأتي بالأفكار الهدَّامة،
وكثرة الجدال، ينبغي أن يضع الناسُ أيدِيَهم في يد بعض؛ حتَّى ينهضوا بهذا
البلد، وكذلك حدَّد المجلس موقِفَه من الدَّعوات، فكانت هناك دعوةٌ للخروج
بالمسلمين والتجمُّع لتحرير القدس، فالمَجْلس أبدى رأيه فيها، وبيَّن أن
تحرير القدس لا يكون بِمِثل هذا، وقديمًا قال بعض الرُّؤساء: إنَّ ما أُخذ
بالقوَّة لا يُستردُّ إلا بالقوة، فإذا كان اليهود أخذوا بلادَنا بالقوة،
فهل بمجرَّد أن نقف ونقول لهم: أعطونا بلادنا، هل سيُعطوننا هذه البلاد،
وهم لا يزالون يطمعون في حدود كثيرةٍ من الفرات إلى النِّيل؟!

أيضًا كان هناك بيانٌ رابع، وهذا البيان تكلَّم عن كثرة الاعتِصامات
الفئويَّة، والحقيقة هذا شيء مُحْزن ومؤسِف؛ البلد الآن تحتاج إلى مُعاونة،
والمجلس تكلَّم فعلاً في المرة السابقة أنَّنا سنتواصل مع قيادات البلد؛
بحيث نَعْرف كيف نسدِّد ديون هذا البلد، ونعاونها اقتصاديًّا، ونحن ندعو
كلَّ من لديه إمكانيَّة اقتصاديَّة أو حقوقيَّة أو دعَوِية أن يتواصل مع
المجلس فيها؛ يتَّصل ويدعمنا، قال الله تعالى: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى
الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾ [المائدة: 2]، وهذا من البِرِّ والتقوى، فالمَجْلس
دعا أهل مصر ألاَّ يقِفوا مثل هذه المواقف الاعتِصاميَّة؛ لأنَّ هذا
يعطِّل الحركة؛ فهذا يجلس أمام القطارات، وهذا يجلس أمام الناس في
طرُقاتهم، وهذا إضراب يوقف العمَل، والبلد فعلاً محتاجة، فهي كالجسم المريض
الذي يحتاج إلى مَن يُقيمه ويوقفه.

البيان الخامس والأخير، صدَر الأسبوع قبل الماضي، وكان بتاريخ 15 يونيو/ 13
رجب، وهذا البيان تكلَّم على الحكومات التي تُقاتل شعوبها، وركَّز على هذا
الأمر، وأن يُجنِّبوا البلاد التمزُّق والتفرق؛ لأنَّ هذا شيء يتعارض مع
الإنسانيَّة وحقوق الإنسان.

وهذا ملخَّص للبيانات، والبيانات منشورةٌ في الصُّحف، وعلى شبكة الإنترنت، وعلى المواقع الإلكترونيَّة.

وعن علاقة مجلس الشورى بالمجلس العسكري والأزهر الشريف، يقول الشيخ "محمد حسان":

مجلس الشورى بفضل الله - عزَّ وجلَّ - يمدُّ يده لأيِّ جهة من الجهات
لِنُصرة دين الله - عزَّ وجلَّ - ثم للعمل لصالح هذا البلد، فنحن بفضل الله
- عزَّ وجلَّ - ما كُنَّا أبدًا دُعاةَ فتنة، وما كنَّا أبدًا دعاة فُرْقة
قبل الأحداث والآن، وإلى أن نلقى الله - عزَّ وجلَّ.

وأوَدُّ أن أُبشِّرك بأننا بفضل الله - عزَّ وجلَّ - على اتِّصال دائمٍ
بإخواننا من العلماء والدُّعاة إلى الله - عزَّ وجلَّ - سواء في مصر، أو
حتَّى في خارج مصر، وكذلك الاتصال بإخواننا الأفاضل في المجلس الأعلى
للقوَّات المسلحة، بفضل الله - عزَّ وجلَّ - نسمع منهم، ويَسْمعون منا،
ونحن نُعْلِن أنَّنا بفضل الله - عزَّ وجلَّ - جنودٌ لِنُصرة دين الله -
عزَّ وجلَّ - ثم لخدمة هذا البلد، فحيثما وُجِّهنا إلى الحق توجَّهْنا،
وحيثما وُجِّهنا إلى الخير توجَّهنا؛ ما دام الهدف أن نَنْصر دين الله -
عزَّ وجلَّ - وأن نُعْلي شأن هذا البلد.

فالمشايخ بفضل الله - عزَّ وجلَّ - يتحرَّكون لِوَأْد أيِّ فتنة تَحْدث
هنا، أو هناك، أو هنالك، سواء كانت هذه الفتنة فتنةً فكريَّة، أو فتنة
إعلاميَّة، أو واقعيَّة على أرض الواقع، فالمشايخ بفضل الله - عزَّ وجلَّ -
يتحرَّكون، وأنا أؤكِّد أنَّ مجلس الشورى يمدُّ يده لأيِّ جهة من الجهات؛
ما دام الهدفُ هو النُّصرةَ لدين الله، ثم لصالح هذا البلد.

قضية " الدستور أولاً "

وعن الجدَل المطروح بأن يكون الدُّستور أولاً، يقول الدكتور "عبدالله شاكر":
لقد قرَّرنا سلفًا في هذه المسألة، وأيَّدْنا بصورةٍ علَنِيَّة واضحة
بأنَّنا نرى أنَّ انتخابات مجلس الشعب يجب أن تكون في موعدها المحدَّد؛
فنحن بحاجةٍ إلى أن تستقرَّ البلاد، وتستقر الأوضاع، وإلى أن تكون هناك
دولةٌ تتبنَّى هذه الأمَّة، وتتبنَّى رفْعَ راية الإسلام والدعوة إليه، وأن
يَعِيش الناسُ في هذا البلد جميعًا في أمنٍ وسلام واستقرار، ومن خلال هذا
الأمر عندما يكون هناك دستورٌ يُمْكن أن يُصاغ هذا الدُّستور على ضوء
برنامجٍ صحيح، تعلو فيه شريعةُ الإسلام؛ لأنَّ الإسلام يَعْلو ولا يُعلى
عليه، ويجب أن يُراعى في الدُّستور أن يَصْبغ الحياة في مصر - وهذا ما
نتمنَّاه في بلاد العالَم - صبغةً إسلاميَّة صحيحة، قائمةً على البِرِّ
والتقوى والمعروف، واحترامِ مشاعر الآخرين، وإعطاء كلِّ إنسانٍ حقَّه.

الكلام الآن الذي يُقال: نريد دستورًا يُوضَع الآن قبل أن يكون انتخابات،
سيأتي بعد الانتخابات مجلسُ شعب يقول: الدستور لا يناسبنا الآن، سنغيِّر
الدستور مرَّة أخرى، وهكذا يصبح الأمر بين أخذٍ ورَد، وألوانٍ مختلفة، وقد
يكون هناك بعضُ أهل الأهواء الذين يريدون أن يحرِّكوا الصُّورة؛ لتتناسب مع
ما يَرْغبون، وما إلى ذلك.

وبهذا الشأن يقول الشيخ "محمد حسان":
رؤية المَجْلس أنَّه ليس من حقِّ أيِّ أحد الآن - لا في الحكومة، ولا فيمن
يُسمَّون بالنُّخبة - أن يُعطي ظهْرَه لاختيار الشَّعب الذي خرج ليقول:
نعم، بنسبة أكثر من 70 % للتعديلات الدستوريَّة، فليس من حقِّ أي أحد أن
ينصِّب مِن نفسه حاكمًا على اختيار هذا الشعب الذَّكي العبقريِّ، ونحن
جميعًا نقول: ليس من حقِّ الدكتور "عصام شرف"، ولا من حقِّ الحكومة، ولا من
حقِّ من يُسمَّون الآن بالنخبة الذين ينتَقِلون الآن من فضائيَّة إلى أخرى
يريدون - أن يلتَفُّوا على هذه التعديلات، وأن يتَجاهلوها، وأن يتنكَّروا
لاختيار هذا الشعب الذي خرج عن بَكْرة أبيه بصورة مشرِّفة.

المجلس يؤكِّد أنَّ ما عرضه المجلسُ الأعلى للقوات المسلَّحة، وما عرضه للاستفتاء عليه للشعب، ليس من حقِّ أحد أن يلتفَّ عليه.

فلا بُدَّ أوَّلاً أن تُجْرَى الانتخابات لِمَجلسَي الشعب والشورى في
موعدها المحدَّد، ثم تُختار لجنةٌ من مجلسي الشعب والشُّورى، مكوَّنةٌ من
مائة فرد، هذه اللَّجنة هي الموكلة بوضع الدستور المناسب للبلد في المرحلة
المُقْبِلة، ثم بعد ذلك تأتي التَّرشيحات لرئاسة الجمهوريَّة، هذا هو
الترتيب الذي وُضِع، ثم عليه عُرضت التعديلات الدستوريَّة، وخرج الشعب
ليصوِّت عليه، وليس لأحدٍ الآن أن يلتفَّ على هذه التعديلات، وعلى اختيار
الشعب، وهذه رؤية المجلس، والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ؤية مجلس شورى العلماء (السلفي) للأوضاع الراهنة تحقيق: عبد الرحمن المراكبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
دليل الاسطوانات الاسلاميه والعلميه :: بيان مجلس شورى العلماء-
انتقل الى: